محمد محمد أبو موسى

721

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية

ثم يذكر الوجه الثاني أي الذي لا يكون الاستئناف فيه بإعادة الصفات ، ويمثل له بقوله تعالى : « وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » إلى قوله : « فَاسْمَعُونِ » « 73 » ويذكر كذلك ما ذكره ابن الأثير متأثرا بالكشاف ، ثم يشير إلى أن حذف الأمثلة المقدرة له أمثلة كثيرة ، ولكنه يكتفى بهذين « 74 » . والضرب الثاني من ضروب حذف الجمل ، الحذف من جهة السبب سواء أكان المحذوف مسببا والمذكور سببا كقوله تعالى : « وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ . وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ » « 75 » أو كان المحذوف سببا والمذكور مسببا كقوله تعالى : « فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ » « 76 » ، وكقوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » « 77 » . ثم يذكر في هذه الآيات ما ذكره ابن الأثير متأثرا بالكشاف « 78 » . ويذكر في حذف المفعول قوله تعالى : « وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ » « 79 » وقوله تعالى : « وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ » « 80 » ، ويذكر فيهما ما ذكره ابن الأثير متأثرا بالزمخشرى وان كان الزمخشري قد تأثر هو الآخر بما ذكره الجرجاني ، وقد أشرت إلى هذا « 81 » .

--> ( 73 ) يس : 22 - 25 ( 74 ) ينظر الطراز ج 2 ص 93 ، 94 ، 95 والمثل السائر ج 2 ص 281 ، 282 والكشاف ج 1 ص 34 ، ج 4 ص 8 ( 75 ) القصص : 44 ، 45 ( 76 ) النحل : 98 ( 77 ) المائدة : 6 ( 78 ) ينظر الطراز ج 2 ص 95 ، 96 والمثل السائر ج 2 ص 283 ، 285 ، 286 والكشاف ج 3 ص 329 ، ج ص 494 ، ج 1 ص 473 ( 79 ) القصص : 23 ( 80 ) البقرة : 20 ( 81 ) ينظر الطراز ج 2 ص 104 ، 105 والمثل السائر ج 2 ص 305 ، 306 ، 307 ، 308 ، والكشاف ج 3 ص 315